الشيخ حسن المصطفوي

61

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَه ُ الأَسْماءُ ) * ، * ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) * . فالتنوين عوض عن المحذوف ، أي أىّ اسم ، وكلّ منها . ثمّ إنّ هذه الكلمة تعمل النصب في المضارع إذا لم يعتمد ما بعدها على ما قبلها . ونصبوا بإذن المستقبلا ان صدّرت والفعل بعد موصلا صحا ( 1 ) - وإذن : حرف مكافاة وجواب إن قدّمتها على الفعل المستقبل نصبت بها لا غير ، إذا قال لك قائل : الليلة أزورك ، قلت : اذن أكرمك . وان أخّرتها ألغيت وقلت : أكرمك إذن . إذن مقا ( 2 ) - إذن : أصلان متقاربان في المعنى ومتباعدان في اللفظ : أحدهما أذن كلّ ذي أذن . والآخر العلم . وعنهما يتفرّع الباب كلَّه . فأمّا التقارب : فبالإذن يقع علم كلّ مسموع . وأمّا تفرّع الباب : فالأذن معروفة مؤنّثة ، ويقال لذي الاذن آذن ، وللرجل السامع من كلّ أحد اذن - * ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ) * . والأذن الاستماع . والأصل الآخر : العلم والإعلام . يقال قد أذنت بهذا الأمر : علمت . وآذنني فلان : أعلمني . والمصدر الأذن والإيذان . وفعله بإذني : بعلمي ، ويجوز بأمري . وهو قريب من ذلك . ومن ذلك أذن لي في كذا . ومن الباب الأذان ، وهو اسم التأذين ، كما أنّ العذاب اسم التعذيب . * ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * ، أي أعلم ربّكم وربّما قالت العرب : في معنى أفعلت تفعّلت ، ومثله أوعدني وتوعّدنى ، هو كثير . مصبا ( 3 ) - أذنت له في كذا : أطلقت له فعله ، والاسم الإذن ، وهو الأمر والإرادة ، نحو بإذن اللَّه . وأذنت للعبد فهو مأذون له ، والفقهاء يحذفون الصلة تخفيفا

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .